البغدادي

63

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

باب التحذير أنشد فيه ، وهو الشاهد السادس والستون بعد المائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الطويل ) 166 - فإيّاك إيّاك المراء فإنّه إلى الشّرّ دعّاء وللشّرّ جالب على أن حذف الواو شاذّ . قال س : « اعلم أنّه لا يجوز أن تقول إياك زيدا ، كما أنه لا يجوز أن تقول : رأسك الجدار . وكذلك : إياك أن تفعل ، إذا أردت : إياك والفعل . فإذا قلت : إيّاك أن تفعل ، تريد : إيّاك أعظ مخافة أن تفعل ، أو من أجل أن تفعل ؛ جاز » . يعني أنّ [ أن « 2 » ] تقع بعد إيّاك على وجهين : أحدهما : أن تجعل « أن » تفعل مصدرا هو مفعول به ، كما تقول : إياك وزيدا ، وأصله أن تقول : إيّاك وأن تفعل ؛ كما قلت : إيّاك وزيدا ؛ ولكنّهم حذفوا الواو لطول الكلام . ويقدّر أيضا إيّاك من أن تفعل إذا حذّرته الفعل . والوجه الآخر : أن تجعل « أن » تفعل مفعولا له ؛ وهذا لا يحتاج إلى حرف عطف ؛ ويجوز أن يقع المصدر موقعه .

--> ( 1 ) هو الإنشاد التاسع بعد التسعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للفضل بن عبد الرحمن في إنباه الرواة 4 / 76 ؛ ومعجم الشعراء ص 310 . وللعرزمي أو ليزيد بن عمرو في حماسة البحتري ص 908 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 686 ؛ وأوضح المسالك 3 / 336 ؛ والخصائص 3 / 102 ؛ ورصف المباني ص 137 ؛ وشرح الأشموني 2 / 409 ؛ وشرح التصريح 2 / 128 ؛ وشرح المفصل 2 / 25 ؛ والكتاب 1 / 279 ؛ وكتاب اللامات ص 70 ؛ ولسان العرب ( أيا ) ؛ ومغني اللبيب ص 679 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 113 ، 308 ؛ والمقتضب 3 / 213 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من الطبعة السلفية 3 / 56 نقلا عن النسخة الشنقيطية . وفي حاشية طبعة هارون 3 / 63 : " التكملة من ش بخط الشنقيطي " .